كتب: عبد الرحمن سيد

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن إسرائيل أنشأت موقعًا عسكريًا سريًا داخل الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران، فيما شنت غارات جوية استهدفت قوات عراقية اقتربت من اكتشاف القاعدة في الأيام الأولى للحرب.

وبحسب المصادر، جرى بناء القاعدة قبل اندلاع الحرب مباشرة وبعلم الولايات المتحدة، واستخدمت لإيواء قوات خاصة، وتشكل مركزًا لوجستيًا رئيسيًا لدعم عمليات سلاح الجو الإسرائيلي.

كما تم نشر فرق بحث وإنقاذ إسرائيلية في الموقع تحسبًا لاحتمال إسقاط طيارين خلال العمليات، لكن لم تقع أي حوادث من هذا النوع.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل عرضت المساعدة عندما سقطت طائرة أميركية من طراز "إف-15" قرب أصفهان، إلا أن القوات الأميركية تولت بنفسها عملية إنقاذ الطيارين.

وتوضح التفاصيل أن القاعدة كادت تكتشف مطلع مارس، بعدما أبلغ راعٍ عراقي عن نشاط عسكري غير معتاد في المنطقة، مما دفع الجيش العراقي لإرسال قوات للتحقيق إلا أن تلك القوات تعرضت لضربات جوية حالت دون اقترابها من الموقع.

وبعدها، أرسلت السلطات العراقية وحدتين إضافيتين من جهاز مكافحة الإرهاب، الذي لعب دورًا بارزًا في الحرب ضد تنظيم داعش، لفحص المنطقة، حيث عثرت القوات على مؤشرات تدل على وجود قوة عسكرية مجهولة.

وقال نائب قائد قيادة العمليات المشتركة العراقية، الفريق قيس المحمداوي خلال تصريح رسمي،: "يبدو أن قوة ما كانت على الأرض قبل الضربة، ومدعومة جويًا، وتعمل بقدرات تتجاوز إمكانيات وحداتنا".

ورفض متحدث باسم الحكومة العراقية الإدلاء بمزيد من التعليقات حول الحادث، أو الكشف عما إذا كانت بغداد على علم بوجود القاعدة الإسرائيلية داخل الأراضي العراقية.